قصة نجاح عبدالرحمن بن عمر الصوفي

" الصوفي غير نظرتنا لعلوم الفلك إلا الأبد"

. حيث أنه أحد الفلكيين العرب المؤثريين علي مر العصور حيث قد كرس حياته لفهم النجوم و الكوكبات النجمية ".

و للأسف ناس كتير جدا متعرفش مين ده و لا دوره الكبير في تطور علوم الفلك عند العلماء العرب المسلمين.

عبدالرحمن بن عمر الصوفي هو أحد أشهر علماء الفلك و الهندسة و الرياضيات عند العرب و أحد الأشهر الفلكيين التسعة عند المسلمين. ولد في مدينة الري قرب طهران ببلاد فارس عام 291 هجريا و كان ده في القرن التاسع الميلادي.
يعتبر من أوائل العلماء اللي قالوا أن الأرض كروية بعد العالم إيراتوثينس (أول من قام بحساب محيط الأرض).

كان يعتبر من أعظم الفلكيين المسلمين علي حد تعبير George Sartan (صيدلي ومؤرخ بلجيكي يعتبر مؤسس علم تاريخ العلوم) لأنه قام بترجمة المصطلحات الفلكية من اللغة الهلينيستية و الإغريقية للغة العربية و ربطها ببعض كمان بعد لما كانت غير مفهومة و معقدة.

كان أحد أصدقاء الخليفة " عضد الدولة " و علي اتصال شديد بيه فا اتخذه الخليفة كا معلم و فلكي له عشان يقدر يعرف مواضع و أماكن النجوم وحركة الأجسام و الأجرام الفلكية في السماء و من الخدمات العظيمة اللي قدمها ليه الخليفة هو بناء مرصد خاص للصوفي في مدينة شيراز فا ده ساعده إنه يقوم بإنجازاته و إسهاماته الفلكية اللي الغرب ما زالوا يشهدوا بها إلي يومنا هذا.

قام برسم خرائط كتيرة للسماء و وضع فيها مواضع و أماكن النجوم وأحجامها ودرجة لمعان كل نجم و صنع فهرس كامل للنجوم لتصحيح أخطاء العلماء اللي سبقوه في الرصد.

واعترف الكثير من العلماء و المؤرخين الأوربيون بدقة ملاحظاته الفلكية و منهم المؤرخ الإيطالي Aldo Mieli اللي تكلم عنه و قال " من أعظم الفلكيين الفرس الذين ندين لهم بسلسلة دقيقة من الملاحظات المباشرة، ولم يقتصر هذا الفلكي العظيم على تعيين كثير من الكواكب التي لا توجد عند بطليموس، بل صحح أيضاً كثيراً من الملاحظات التي أخطأ فيها، ومكن بذلك الفلكيين المحدثين من التعرف على الكواكب التي حدد لها الفلكي اليوناني مراكز غير دقيقة ".

و من أعظم إنجازاته الفلكية أنه أول من استطاع رسم مسار لكل كوكب و ده اللي أثبت مهارة الفلكيين العرب و أنهم مع أدواتهم البسيطة في الرصد استطاعوا معرفة العديد من الكواكب في السماء.
و هو أول من لاحظ وجود سحابتي مجالان الكبري و الصغري (The Great Magellanic Clouds), و أول من لاحظ أقرب مجرة لينا وهي Andromeda Galaxy و وصفها في كتبه ب "لطخة سحابية".

و قدم لعلماء الفلك في كل العالم أعظم إسهاماته و مؤلفاته في علوم الفلك و الرياضيات و علي رأسهم أجمعين كتاب الكواكب الثابتة أو "The Book Of Fixed Stars" و اللي اعتبر أحد الكتب الرئيسة الثلاثة التي اشتهرت في علم الفلك عند المسلمين و اللي رسم فيه صور ملونة لجميع الكوكبات أو الأبراج السماوية و صحح العديد من الأخطاء لبطليموس في الرصد.

و أكمل مسيرته من بعده ابنه أبوعلي بن عبدالرحمن الصوفي و ألف كتاب " الأرجوزة في الكواكب الثابتة" و هو عبارة عن قصيدة من 494 بيت من الشعر بيوصف فيها النجوم و الكوكبات في السماء و من أحد الأبيات اللي فيها بيوصف كوكبة الدب الأصغر و بيقول:

أقربهن فاعلمن للقطب .... كواكب هنَّ على صورة دبِّ.
هنّ إذا احصيتهن سبعة ..... رسّمن والقطب معاً في بقعة.

و أنهي القصيدة بهذه الأبيات:

فهذه الكواكب اللواتي ... نجدها في كتب الرواة.
مسطورة ألقابها معروفة ... مأخوذة من علماء الكوفة.
وبعدها عن علماء الشام ... ومن سواهم من ذوي الأفهام.

العلماء العرب المسلمون في العصر الإسلامي الذهبي كان و مازال ليهم فضل كبير في انتشار العلوم وضعوا للعالم في مختلف المجالات أساسيات العلوم اللي ساعدت علي تطور الحضارة الإسلامية و ازدهارها علي مر العصور و قبل ما تدخل عصر الظلام, فا لازم نعرف أن عمرنا ما هنتقدم خطوة لقدام قبل ما نعرف تاريخنا كويس