قصة نجاح د.حاتم زغلول

هل كان يتصور أحد منكم أن مخترع مصري هو الذي اخترع تقنية الواي فاي؟ في الواقع لقد كان عالم فذ خريج كلية الهندسة جامعة القاهرة واسمه معروف في هذا الوسط بشدة وهو المهندس حاتم زغلول الذي يعتبر من أحد أشهر أعلام التكنولوجيا والاتصالات في العالم أجمع باختراعه الانترنت اللاسلكي (الواي فاي ) وكذلك اكتشافه تقنية الفور جي 4g  التي تستخدم في نقل البيانات في الهواتف النقالة، في مقالتنا التالية سنتحدث عن قصة حياة هذا المخترع المصري الفذ الذي نشأ في مصر وترعرع في كندا بعدما هاجر إليها منذ خمسة وثلاثين عامًا.

ربما تكون المعلومة جديدة بالنسبة للبعض لكنها قديمة ومعروفة في أوساط الشركات العالمية الكبرى العاملة في مجال الاتصالات والتكنولوجيا.

مخترع الـ “واي فاي” الذي سهل خدمة الإنترنت وساهم في زيادة سرعتها ونقلها للهواتف النقالة هو العالم المصري الدكتور حاتم زغلول.

 

البداية

كانت عام 1989 حيث كان يعمل في شركة اتصالات كندية بعد هجرته من مصر في العام 1983، وتوصل لاختراعه بالتعاون مع رفيق دربه وصديق عمره الدكتور ميشيل فتوش، مضيفا أن دراسته للهندسة وعمله بمجال البترول ساعداه في التوصل لهذا الاختراع.

الشركة الكندية طلبت منهما البحث عن وسيلة للارتقاء بالهواتف النقالة وزيادة سرعة الإنترنت “وكانت تعمل وقتها بخدمة “التو جي” ونجحا في التوصل لتلك الخاصية عن طريق دراسة، وتأثير الموجات الكهرومغناطيسية التي تستطيع نقل البرامج والمعلومات والصور وغيرها، مؤكدا أنه طلب من الشركة تصميم هواتف جديدة تناسب التكنولوجيا الجديدة التي تم التوصل لها من خلال ما يعرف بـ “WOFDM ” والتي بنيت عليها قاعدة الواي فاي، وتتيح الاتصال اللاسلكي عالي السرعة بين الأجهزة الإلكترونية وبعضها مثل الحواسيب الشخصية والهواتف المحمولة.

حصل على براءة اختراعه وزميله في أميركا وكندا وسجلاه باسمهما، وأسسا شركة لتسويقه بمساعدة مساهمين كبار وشركات كبرى، وخلال العام 1991 تم الإعلان رسميا عن اختراع خدمة “الواي فاي”، ثم تم تصميم الهواتف النقالة لتعمل بالاختراع الجديد، مشيرا إلى أنه أعلن عن أول هاتف نقال يعمل بـ “الواي فاي” في العام 1993، ثم تم تطوير الخدمة والهواتف لتعمل بسرعة الثري جي” عام 1998، وأعلن عن تصنيع أول محمول يعمل بذلك في العام 2000.

وأن مبيعات الشركات من وراء ذلك الاختراع بلغت وقتها ملياري دولار، مضيفا أنه تم تكليفه من جديد بالبحث عن وسيلة أخرى لتسريع الإنترنت والواي فاي، وعكف على البحث والدراسة حتى توصل مع زملائه للفور جي “والتي أصبحت التكنولوجيا الأولى في العالم حاليا”..

وعن سبب هجرته  كان لانه يستمع لخطاب من مسؤول مصري كبير يعاير المصريين بكثرة الإنجاب، ويقول لهم لا نستطيع عمل شيء في ظل تلك الزيادة السكانية الكبيرة، ولذلك توقف أمام تلك العبارة وفهم أن الحكومة لا تستطيع مواجهة مشكلة صغيرة، مثل الزيادة السكانية، فماذا يمكن أن تقدمه للعلماء والباحثين؟ لذا قرر الهجرة لكندا، وهناك حقق طموحاته وأحلامه.

 

الخلفية الأكاديمية

درس حاتم زغلول الهندسة الإلكترونية في جامعة الازهر بالقاهرة, وحصل على درجة البكالوريوس عام 1979. ودرس كذلك الرياضات التطبيقية بجامعة عين شمس. ثم عمل في شركة شلومبرجر العالمية للتنقيب عن البترول في الفترة من 1981 إلى 1983 كمهندس متخصص في قياس خصائص الآبار النفطية. وعمل كمدرس مساعد في جامعة كالجاري (كبرى مدن ولاية ألبيرتا الكندية) من العام 1984 وحتى 1989. وحصل على درجة الماجيستير في الفيزياء من نفس الجامعة عام 1985. وعمل كمدرس للإحصاء في جامعة آتاباكسا في الفترة من 1988 وحتى 1990. وعمل كباحث في شركة “تيلوس” الكندية للاتصالات من العام 1989 حتى 1993.

التقدير العالمي

حصل الدكتور زغلول على العديد من الجوائز والشهادات العالمية, منها جائرة Farder Milner Casgrain Pinnacle  لإنجازاته في مجال ريادة الأعمال, وكذلك جائزة كالجاري للمهاجرين المتميزين (مجال الأعمال) في عام 1998, واعتبرته مجلة Canadian Computer Wholesaler الكندي المتميز تقنيا في يوليو عام 1999, كما وصل للتصفيات النهائية على جائزة Ernst and Young لرواد الأعمال عامي 1997 و 1998. وكذلك تم تسميته “Calgarian of the Year” لعام 2000 عبر مجلة كالجاري.

النشاط الاجتماعي

اشترك الدكتور حاتم في تأسيس مؤسسة المجتمع المسلم بكالجاري (MCFC), وعلى إثر ذلك تم بناء أول مدرسة إسلامية في كالجاري عام 2000, وكذلك بناء مجمع خدمات إسلامية على مساحة 94 ألف قدم مربع. كذلك قام بالمشاركة في تأسيس مجلة شهرية للمسلمين في كالجاري, وخدم كرئيس لجمعية المسلمين بكالجاري عام 1993, وكرئيس للمجلس الإسلامي لكالجاري عام 2003. وكان هدفه الرئيسي في كل تلك الجهود هو توحيد المسلمين في مدينة كالجاري, ليصبحوا نموذجا يستطيع الكنديون عن طريقه فهم الإسلام والمسلمين بطريقة أفضل.